السيد علي الطباطبائي

637

رياض المسائل

( حتّى يمضي ) له من حين ولادته ( مدّة لا يعيش مثله إليها ) عادةً . ( و ) لا ريب أنّ هذا ( هو الأولى في الاحتياط ، وأبعد من التهجّم على الأموال المعصومة بالأخبار الموهومة ) المرجوحة بالإضافة إلى الأُصول القطعيّة ، الّتي منها أصالة بقاء الحياة السابقة ، وعدم دخول التركة في ملك الورثة ، ولا دليل لهم عليه سواها ، كما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني في الروضة ، فقال : وليس به رواية صريحة ومن ادّعى عليه من النصوص ليس دالاّ عليه ( 1 ) . ولعلّ مراده من النصوص المدّعى دلالتها النصوص الواردة في مال مجهول المالك ، كالصحيح : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم وأنا جالس ، فقال : إنّه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأُجرة ففقدناه وبقي له من أجره شئ فلا نعرف له وارثاً ، قال : فاطلبوه ، قال : وقد طلبناه فلم نجده ، قال : فقال : مساكين وحرّك يديه ، قال : وأعاد ، قال : اطلب واجهد فإن قدرت عليه ، وإلاّ فهو كسبيل مالك حتّى يجيء له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء طالب أن يدفع إليه ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) . والمدّعي دلالتها عليه الفاضل في المختلف ( 4 ) وولده في الإيضاح ( 5 ) والفاضل المقداد في التنقيح ( 6 ) وهو الظاهر من الكلينيّ ( 7 ) والشيخ ( 8 ) وغيرهما من المحدّثين ، حيث ساقوها في باب أخبار مال المفقود .

--> ( 1 ) الروضة 8 : 49 . ( 2 ) الوسائل 17 : 582 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 585 ، الحديث 10 . ( 4 ) المختلف 9 : 96 . ( 5 ) الإيضاح 4 : 206 . ( 6 ) التنقيح 4 : 207 . ( 7 ) الكافي 7 : 153 . ( 8 ) التهذيب 9 : 389 .